الجبرتي

203

عجائب الآثار

الأعيان المشهورين نافذ الكلمة وافر الحرمة وكان بينه وبين الأمير إسماعيل بك ابن ايواظ وحشة وكان يكرههه فلما ظهر إسماعيل بك خمدت كلمة المترجم واستمر في خموله ثم انضم إلى إسماعيل بك وتحابب له وصار من أكبر أصدقائه وعمل باش اوده باشه ثم تولى الكتخدائية وعمل امين البحرين ثالث مرة وسمعت كلمته ونمي صيته فلما قتل إسماعيل بك رجع إلى خموله ثم نفي إلى أبي قير بمعرفة اختيارية الباب وتعصب إبراهيم كتخدا أفندي عليه وكان إذ ذاك ضعيف المزاج فأرسلوا له الفرمان صحبة كمشك جاويش ومعه نحو المائتين نفر فدخلوا عليه منزله بدرب السادات مطل على بركة الفيل على حين غفلة واركبوه من ساعته وهم حوله إلى بولاق وأرسلوه إلى أبي قير ثم ارسلوا له فرمانا بالسفر إلى سفر العجم مع صاري علي وجعلوه سردار العزب ومع الفرمان القفطان وفيه الامر له بان يجهز نفسه ويسافر من أبي قير إلى الإسكندرية توفي في سنة 1141 ومات الأمير علي قاسم وهو ابن أخي قاسم بك الصغير ويلقب بالملفق ولما مات قاسم بك بالبهنسا كما تقدم قلد محمد بك جركس عليا هذا الصنجقية عوضا عن قاسم بك ونزل في منصبه وأعطاه فائظه ولم يزل أميرا حتى خرج محمد بك جركس من مصر هاربا وخرج معه من خرج واختفى المترجم فمين اختفى ببيت امرأة دلالة في كوم الشيخ سلامة ومات به ومات الأمير رجب كتخدا سليمان الاقواسي وذلك أنه لما انقضى امر جركس قلدوا رجب كتخدا سردار جداوي وجعلوا الاقواسي يمق وجهزوا أمورهما واحمالهما وخرجا إلى البركة ليذهبا إلى السويس فخرج اليهما صنجق من الامراء وصحبته جاويش من الباب فاتياهما آخر الليل وقتلاهما وقطعا رؤوسهما وضبطا ما وجداه من متاعهما وسلماه لبيت المال بالباب